أستراليا مطالبة بوقف دعمها للإرهابيين المناهضين لإيران

أسترالیا مطالبة بوقف دعمها للإرهابیین المناهضین لإیران

في الوقت الذي تتهم فيه أستراليا إيران بالضلوع في حوادث أمنية داخل أراضيها، فإنها نفسها مطالَبة بالرد على تساؤلات طهران وعائلات ضحايا الإرهاب بسبب دعمها للجماعات الإرهابية المعادية لإيران وإيوائها داخل أراضيها.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن سيد محمد جواد هاشمي‌ نجاد، الأمين العام لمؤسسة "هابيليان" (عوائل شهداء الإرهاب)، كتب مقالاً انتقد فيه قرار الحكومة الأسترالية الأخير باخراج السفير الإيراني في كانبرا، معتبراً أن هذه الخطوة تأتي انسجاماً مع أهداف الكيان الصهيوني.

الحكومة الأسترالية أعلنت مؤخراً أنها ستطرد السفير الإيراني، بعدما اتهمت طهران بالتورط في حادثي حريق استهدفا كنيساً يهودياً ومطعماً يهودياً في سيدني. هاشمي‌ نجاد تساءل عن سبب اتخاذ كانبرا لهذا القرار التصعيدي في وقت تسعى فيه إيران وأوروبا إلى حل خلافاتهما عبر القنوات الدبلوماسية، مشيراً إلى المستفيدين الحقيقيين من هذه الخطوة.

وكان رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو قد هاجم في (18 آب/أغسطس) رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، واصفاً إياه بـ"السياسي الضعيف الذي خان إسرائيل وترك يهود أستراليا وحيدين". وعلى الرغم من رد أستراليا على هذه التصريحات، إلا أن ألبانيزي سارع بعد أسبوع إلى اتهام إيران بـ"معاداة السامية" وأمر بطرد السفير الإيراني، في خطوة اعتُبرت محاولة منه للهروب من ضغوط نتنياهو وتبرئة نفسه من تهمة التخلي عن إسرائيل.

وأشار هاشمي‌ نجاد إلى أن الترحيب الذي أبدته السفارة الإسرائيلية في أستراليا بطرد السفير الإيراني، والحديث عن احتمال تصنيف "الحرس الثوري" منظمة إرهابية من جانب كانبرا، يكشف أن الهدف هو امتصاص غضب تل أبيب.

في المقابل، شدّد الكاتب على أن أستراليا نفسها تحتضن جماعات إرهابية مناهضة لإيران، حيث سمحت عام 2013 لتنظيم انفصالي يُعرف بـ"حركة رواد النهضة" بإعلان نشاطه واتخاذ العاصمة كانبرا مقراً له. هذا التنظيم يملك جناحاً عسكرياً باسم "كتائب الساري"، وأعلن في شتاء 2019 انضمام مجموعة مسلحة أخرى تُدعى "حماة الخليج" إلى صفوفه.

وأضاف أن عوائل ضحايا الإرهاب في إيران سبق أن خاطبوا السفيرة الأسترالية السابقة في طهران، ليِندال ساكس، عام 2020 مطالبين بلادها بموقف واضح إزاء نشاط هذه الجماعة الإرهابية، إلا أن كانبرا لم تُبدِ أي تجاوب.

واختتم هاشمي‌ نجاد بالقول إن استمرار أنشطة هذه الجماعة في أستراليا، وتجاهل الحكومة لمطالب عوائل الضحايا، يثبت ازدواجية المعايير في التعامل مع ملف الإرهاب. وطالب وزارة الخارجية الإيرانية بأن تتعامل بجدية مع سياسات أستراليا التي "تتجاهل الإرهاب الحقيقي من أجل كسب رضا الصهاينة".

/انتهى/

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة