إيرواني: إيران ملتزمة بالدبلوماسية، لكنها لن تتفاوض أبدًا تحت التهديد أو الارغام
أكد السفير ومندوب ايران الدائم في الأمم المتحدة امير سعيد ايرواني أن إيران ملتزمة بالدبلوماسية، لكنها لن تتفاوض أبدًا تحت التهديد أو الإجبار.
ايرواني صرح اليوم الجمعة أمام مجلس الأمن بشأن الإجراء غير القانوني للدول الأوروبية الثلاث بإساءة استخدام آلية تسوية المنازعات في الاتفاق النووي والقرار 2231: "قرار الدول الأوروبية الثلاث المتهور يضعف تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهو تصعيد غير مجدٍ واستفزازي، وإذا لم يتم كبح مثل هذا الإجراء، فإن المسار الذي اتخذته الدول الأوروبية الثلاث سيضر بشدة بمصداقية ونزاهة مجلس الأمن وسيعرض السلام والأمن الدوليين لخطر جدي."
وجاء نص خطاب إيرواني على النحو التالي:
كما تعلمون، قام وزراء خارجية ثلاث دول أوروبية أمس بإرسال رسالة إلى مجلس الأمن واللجوء إلى ما يسمى بعملية إعلان العودة التلقائية للعقوبات، سعياً فقط لابتزاز إيران وممارسة الضغط السياسي.
في الوقت نفسه، قدمت فرنسا وبريطانيا طلبًا لعقد جلسة غير علنية للمجلس لتبرير هذا الإجراء غير القانوني ذو الدوافع السياسية وتحويل المجلس ضد إيران إلى أداة لخدمة أهدافهم. انتهت هذه الجلسة مؤخرًا.
قبل انعقاد الجلسة المذكورة، كرر ممثلو الدول الأوروبية الثلاث، أثناء وجودهم هنا بينما أغمضوا أعينهم عن تقصيراتهم وعدم وفائهم الأساسي بالاتفاق النووي والقرار 2231، الاتهامات غير المبررة مرة أخرى. كانت هذه محاولة يائسة ومخادعة أخرى لتشويه الحقائق الموجودة وإضفاء الشرعية على إجراءاتهم السياسية.
في هذا الإطار، أود تقديم بيان قصير حول موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترفض بشدة وتدين الإجراء غير القانوني لفرنسا وألمانيا وبريطانيا القاضي بالإعلان عن بدء عملية "سناب باك".
هذا الإجراء يتجاوز آلية تسوية المنازعات في الاتفاق النووي.
هذه محاولة غير قانونية لإحياء القرارات الملغاة وهي تنتهك صراحة القرار 2231.
الدول الأوروبية الثلاث تفتقر إلى أي مكانة قانونية أو أخلاقية للجوء إلى ما يسمى "العودة التلقائية للعقوبات"، وان إعلانهم بدء عملية "سناب باك" باطل ولاغٍ من الأساس.
آلية تسوية المنازعات في الاتفاق النووي هي عملية تدريجية.
صممت هذه الآلية لمنع إساءة استخدام أطراف مثل الدول الأوروبية الثلاث التي لم تلتزم بالتزاماتها.
بعض أعضاء المجلس، بما في ذلك الصين وروسيا، أكدوا أن الدول الأوروبية الثلاث لم تتبع الإجراء الصحيح وان هذا إجراء معيب وسياسي ضد إيران.
الدول الأوروبية الثلاث والولايات المتحدة الأمريكية كانتا أول من انتهك الاتفاق النووي؛ لا يمكنهم الآن ادعاء النية الحسنة.
أبلغت الجمهورية الإسلامية الإيرانية باستمرار مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي كمنسق للاتفاق النووي، بالعديد من حالات التقصير وعدم الوفاء الأساسي من قبل الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث على مر السنوات الماضية. تم توثيق هذه الانتهاكات الفادحة للاتفاق النووي والقرار 2231 بشكل كامل.
كانت الإجراءات التعويضية لإيران تدريجية ومناسبة وقانونية تمامًا، وان إجراء الدول الأوروبية الثلاث يشوه الواقع؛ يكافئ المخالف ويعاقب الضحية.
الوضع واضح: انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي. فشل الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية الثلاث في الوفاء بالتزاماتهم. حتى أنهم فرضوا عقوبات جديدة وغير قانونية.
أظهرت إيران أقصى درجات ضبط النفس. شاركت في المفاوضات. التزمت بالدبلوماسية. فشل الحوارات كان بسبب سلوك الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث، وليس إيران.
بينما كانت إيران منشغلة بمتابعة الدبلوماسية، تعرضت منشآتنا النووية الخاضعة للضمانات للهجوم. صاحب هذا العدوان دعم من الولايات المتحدة وتبرير من الدول الأوروبية الثلاث.
مع ذلك، لم تتخل إيران عن الدبلوماسية. واصلنا التفاعل مع الدول الأوروبية الثلاث والوكالة. ما زلنا منفتحين على مفاوضات عادلة.
محاولة التهور للجوء إلى ما يسمى "العودة التلقائية للعقوبات" تضعف هذه الجهود، وسيواجه هذا الإجراء ردة فعل حازمة ومناسبة.
ان إيران مستعدة للتعاون بشكل بناء مع الأعضاء الملتزمين بالدبلوماسية والعدالة والسلام. كما انها ملتزمة بالدبلوماسية، لكنها لن تتفاوض أبدًا تحت التهديد أو الإكراه.
ان أساليب الضغط مصممة لفرض الإملاءات، وليس لحل المشكلات - ولن تستسلم إيران أبدًا لها ، ونحن نؤمن بأن القرار 2231 يجب أن ينفذ وفقًا لأحكامه الأصلية دون تلاعب سياسي.
تظل إيران ملتزمة بالطاقة النووية السلمية والتفاعل الدولي، لكنها ستدافع بحزم عن حقوقها، كما لا ينبغي لمجلس الأمن السماح بانتهاكه من قبل منتهكي القرار 2231 والاتفاق النووي.
قرار الدول الأوروبية الثلاث المتهور يضعف تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهو تصعيد غير مجدٍ واستفزازي. إذا لم يتم كبح مثل هذا الإجراء، فإن المسار الذي اتخذته الدول الأوروبية الثلاث سيضر بشدة بمصداقية ونزاهة مجلس الأمن وسيعرض السلام والأمن الدوليين لخطر جدي.
نطلب من جميع أعضاء مجلس الأمن المسؤولين الدفاع عن سيادة القانون ورفض هذا الجهد غير القانوني وغير المبرر وذو الدوافع السياسية للدول الأوروبية الثلاث لإعادة فرض القرارات الملغاة بشدة، وندعم تخصيص المزيد من الوقت للدبلوماسية للوصول إلى تفاهم واتفاق جديد.
ان اقتراح روسيا والصين لتمديد تقني قصير للقرار 2231 هو خطوة عملية في هذا الاتجاه، مع ذلك، قدمت الدول الأوروبية الثلاث مشروع تمديد مليء بشروط مسبقة غير واقعية.
هذا إجراء منافق؛ يطالبون بشروط يجب أن تكون نتيجة للمفاوضات، وليس نقطة البداية، وهم يعلمون جيدًا أن هذه المطالب غير قابلة للتحقيق، وإذا كانوا صادقين حقًا، فيجب أن ينهوا هذه اللعبة المزدوجة ويدعموا التمديد التقني القصير وغير المشروط للقرار 2231. والآن تقع على عاتق مجلس الأمن مسؤولية اتخاذ قرار في هذا الشأن.
/انتهى/