روسيا تدين بشدة قرار "الترويكا الأوروبية" إعادة فرض العقوبات على إيران
دانت وزارة الخارجية الروسية قرار الترويكا الأوروبية إعادة فرض عقوبات على إيران (آلية سناب باك) مشددة على ضرورة استعادة الحوار البناء بين الأطراف لتجنب حدوث أزمة جديدة حول البرنامج النووي الإيراني.
وجاء في بيان وزارة الخارجية الروسية: "على الرغم من الجهود الحثيثة التي بذلتها روسيا والصين لتهيئة الظروف لمواصلة حوار هادف بشأن تسوية البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك تقديم دولنا مشروع قرار مماثل إلى مجلس الأمن الدولي، وجّه وزراء خارجية بريطانيا وألمانيا وفرنسا، في 28 أغسطس، نداء إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن بشأن ما يُزعم من عدم امتثال الجانب الإيراني بشكل كبير لالتزاماته بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)".
وأضاف البيان: "يُقدَّم هذا الطرح على أنه إخطارٌ منصوص عليه في البند 11 من قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2231، والذي يُفعّل سلسلةً لاحقة من الإجراءات تستهدف إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة التي أُلغيَت منذ مدة طويلة بحق الجمهورية الإسلامية الإيرانية.لا يمكن اعتباره كذلك. ندين بشدة هذه الإجراءات التي اتخذتها الدول الأوروبية، وندعو المجتمع الدولي إلى رفضها. لا يمكن لمثل هذه التلاعبات أن تُحمّل الدول الأخرى أي التزامات".
وتابع البيان:"نحن نواجه محاولة سافرة للتلاعب بأحكام قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231 من قبل الدول الأوروبية المشاركة في خطة العمل الشاملة المشتركة".
وأكدت الخارجية في بيانها أنه لا يوجد أي أساس قانوني لـ "الترويكا الأوروبية" لتفعيل آلية إعادة فرض العقوبات على إيران
وأضاف البيان : "النداء المذكور آنفًا، الذي وجهه مسؤولون بريطانيون وألمان وفرنسيون رفيعو المستوى إلى مجلس الأمن الدولي، هو جزء من حملتهم المستمرة لتضليل الدول الأخرى، بهدف إضفاء الشرعية على ادعاءاتهم باستخدام آلية "سناب باك (العودة السريعة)" لتصفية حسابات سياسية مع طهران. في الواقع، ليس لديهم أي أساس قانوني أو إمكانيات إجرائية لذلك".
وتابع البيان:" قدّم الجانب الروسي تحليلاً مفصلاً إلى الأمم المتحدة، مُوضّحاً الخلفية غير الملائمة وتناقض المطالبات الأوروبية بـ"إعادة فرض العقوبات". وقدّمت الصين حججا مفصلة حول هذا الموضوع وهو ليس جديدا.
وأضاف البيان :"إن محاولات بريطانيا وألمانيا وفرنسا استخدام آلية "إعادة فرض العقوبات" تُعد عاملاً خطيرا لزعزعة الاستقرار، وتُقوّض الجهود المبذولة على مختلف المستويات لإيجاد حلول تفاوضية تُبدد أي شكوك أو أحكام مسبقة بشأن الطاقة النووية السلمية الإيرانية، استنادا إلى القانون الدولي ومع مراعاة مصالح طهران المشروعة".
وفقا لوزارة الخارجية الروسية، فإن المهمة ذات الأولوية في الوقت الحالي هي إيجاد حوار بين الأطراف المعنية لإيجاد حل ومنع مواجهة جديدة حول البرنامج النووي الإيراني.
وأضافت الخارجية: "نعتبر أنه من المهم منع تصعيد جديد حول البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية الايرانية، والذي كما يتضح من العدوان الأجنبي على إيران في يونيو من هذا العام، سيكون له عواقب وخيمة على السلام والأمن الدوليين".
ودعت روسيا دول "الترويكا" إلى العودة إلى رشدها وإعادة النظر في قراراتها بشأن إيران قبل أن تؤدي إلى مأساة. وأكدت الخارجية أن "خط المواجهة مع طهران ليس له آفاق".
وأضافت: "لا يزال أمام الدول الأوروبية فرصة لتقديم مساهمة بناءة للقضية المشتركة من خلال دعم مشروع قرار مجلس الأمن الروسي الصيني بشأن التأخير الفني لمدة ستة أشهر في تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة والقرار 2231. نأمل أن يستغلوا هذه الفرصة، مدركين تماما مدى مسؤوليتهم عن العواقب إذا رفضوا مسار الدبلوماسية".
وفي وقت سابق، أبلغت دول "الترويكا الأوروبية" أعضاء مجلس الأمن الدولي قرارها تفعيل آلية إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران.
ويأتي هذا التطور بعد جولة جديدة من المفاوضات بين إيران و"الترويكا" في جنيف الثلاثاء الماضي، والتي جرت على خلفية تهديد أوروبي باللجوء إلى آلية العقوبات إذا لم توافق طهران قبل نهاية أغسطس على العودة إلى الاتفاق النووي أو تمديد صلاحية قرار مجلس الأمن 2231، الذي صادق على اتفاق 2015 وتنتهي فاعليته في 18 أكتوبر 2025.
/انتهى/